العلامة الحلي
34
مختلف الشيعة
تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 1 ) . وبما رواه هشام بن المثنى قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم وأمها وابنتها ( 2 ) . وعن هشام بن المثنى قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له رجل : رجل فجر بامرأة أيحل له ابنتها ؟ قال : نعم إن الحرام لا يفسد الحلال ( 3 ) . وعن حنان بن سدير قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا أيحل له ابنتها ؟ قال : نعم إن الحرام لا يحرم الحلال ( 4 ) . وللأصل ، ولأنه وطء لا حرمة له فلا يوجب تحريما . والجواب : إنا نقول بموجب الآية الأولى ، فإن المتنازع عندنا داخل في المنصوص على تحريمه قبل ذلك ، وكذا نقول بموجب الآية الثانية ، فإن الإباحة تناولت ما طاب - أي ما أبيح - لا ما توهمه ابن إدريس ( 5 ) من الشهوة البهيمية . وعن الأحاديث بالقول بالموجب أيضا ، والمراد من الفجور ما يكون دون الوطئ والإفضاء ، أما مع الإفضاء فلا يجوز ، ويؤيد هذا التأويل رواية عيص ومنصور بن حازم ، والأصل إنما يعمل به مع عدم دليل مخرج عنه ، أما مع
--> ( 1 ) النساء : 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 326 ح 1343 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المصاهرة ح 7 ج 14 ص 324 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 328 ح 1350 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 10 ج 14 ص 324 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 328 ح 1351 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 11 ج 14 ص 325 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 524 .